خلال الفترة الماضية ومن خلال اهتمامي بتقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الخاصة بالتدقيق الداخلي باستخدام الذكاء الاصطناعي
كان هناك سؤال لطالما توقفت عنده
هل الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحل محل التدقيق الداخلي؟
أم فقط يغيّر أدواته ويعمل على تحول جذري في تقنيات التدقيق الحالية؟
بعد التعلّم والتجربة، وصلت لقناعة واضحة: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يستبدل المدقق الداخلي،
لكنه بالفعل سيعمل على تغيير طريقة التفكير وأسلوب العمل وسيصبح لازماً أن نستخدمه في كل عملية تدقيق وذلك لتحسين الجودة والحصول على كفاءة عالية في استخدام الموارد المادية والزمنية.
حيث لابد أن يبقى الجوهر ثابتًا والمتمثل بـ:
- الاستقلالية
- الموضوعية
- الحكم المهني
- فهم المخاطر الخاصة بمؤسستك وخصوصية المخاطر المرتبطة بها
لكن بالطبع لابد أن الأدوات تطورت مثل:
- تحليل بيانات أسرع
- اكتشاف أنماط غير تقليدية
- دعم أفضل لاتخاذ القرار
كيف يدعم الذكاء الاصطناعي مراحل التدقيق الداخلي عمليًا؟
بعد ما ذكرناه سابقأ إن الذكاء الاصطناعي لن يغيّر جوهر التدقيق الداخلي في عصر الذكاء الاصطناعي
لكن عملياً:
أين وكيف يمكن استخدامه فعليًا دون الإخلال بالحكم المهني؟
أولًا: مرحلة التخطيط
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في:
- تحليل كميات كبيرة من البيانات التاريخية الضخمة.
- تحديد الأنشطة الأعلى مخاطرة.
- ربط مؤشرات الأداء بالمخاطر المحتملة مما يقلل من التخمين والحدس ويجعل التخطيط أكثر استناداً للبيانات.
ثانيًا: مرحلة العمل الميداني
وهنا تظهر القوة الحقيقية في:
- تحليل أنماط غير طبيعية
- كشف معاملات شاذة
- توسيع نطاق الفحص بدل الاكتفاء بعينات محدودة
لكن القرار النهائي بالتأكيد لن يكون للAI ولكنه سيبقى للمدقق.
ثالثًا: كتابة الملاحظات وإعداد التقارير
يساعد الذكاء الاصطناعي في:
- تنظيم الملاحظات
- إعادة الصياغة وتبسيط اللغة
- المساعدة في صياغة الأثر والمخاطر المرتبطة بالحالة الراهنة
- إعادة صياغة التوصيات وفقاً لأفضل الممارسات وربطها بالمعايير الدولية للتدقيق الداخلي
- تحويل النتائج الفنية إلى رسائل يفهمها متخذ القرار
تحذير مهم:
لابد أن نعلم هنا أن صياغة الرأي المهني والتوصيات والتقييم الكلي للتقرير مسؤولية لا يمكن تفويضها.
الخلاصة:
الذكاء الاصطناعي يدعم كل مرحلة، لكنه لا يقود أي مرحلة.